بطانيات الغبار الصحراوية جنوب فلوريدا: تحذيرات صحية للمقيمين

Transparency: Editorially created and verified.
Published on

يواجه جنوب ميامي مخاطر صحية لأن الغبار الصحراوي يقلل من جودة الهواء؛ ويحث الخبراء السكان على البقاء في منازلهم في نهاية هذا الأسبوع.

South Miami faces health risks as Saharan dust reduces air quality; experts urge residents to stay indoors this weekend.
يواجه جنوب ميامي مخاطر صحية لأن الغبار الصحراوي يقلل من جودة الهواء؛ ويحث الخبراء السكان على البقاء في منازلهم في نهاية هذا الأسبوع.

بطانيات الغبار الصحراوية جنوب فلوريدا: تحذيرات صحية للمقيمين

تواجه جنوب فلوريدا يومًا مليئًا بالضباب، حيث يجتاح الغبار الصحراوي المنطقة، ويلقي طبقة من الجزيئات الدقيقة التي تثير مخاوف صحية للسكان. وفق WSVN يحث الخبراء السكان المحليين على الحد من الأنشطة الخارجية وسط سحابة الغبار التي تلوح في الأفق فوق وسط مدينة ميامي. وهذه الظاهرة، رغم أنها ليست جديدة على المنطقة، إلا أنها تذكرة بالتأثيرات المستمرة لأنماط المناخ والتغيرات الموسمية.

وذكّرتنا كاساندرا جاستون، الأستاذة المساعدة في جامعة ميامي، بأننا شهدنا أحداثًا مماثلة بكثافة ملحوظة، مثل "حدث غبار جودزيلا" عام 2020، والذي جلب مستويات كبيرة من الجسيمات مما أدى إلى تحذيرات صحية واسعة النطاق. وتشدد جمعية الرئة الأمريكية على الخطر الذي تشكله هذه الجزيئات الصغيرة، خاصة بالنسبة للأفراد الذين يعانون من حالات موجودة مسبقًا مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

المخاطر الصحية والاحتياطات

إن العاصفة الترابية في الصحراء الكبرى ليست مجرد فضول جوي؛ يمكن أن يؤدي إلى آثار صحية حقيقية. يمكن أن تظهر أعراض الجهاز التنفسي حتى عند الأفراد الذين لا يعانون من أمراض مزمنة. تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) السكان بالبقاء في منازلهم خلال هذه الفترة التي ترتفع فيها تركيزات الغبار. علاوة على ذلك، يُنصح العاملون في الهواء الطلق بارتداء أقنعة الوجه لمزيد من الحماية. لا ينبغي أيضًا ترك الحيوانات الأليفة بالخارج، لأنها قد تعاني من ضائقة تنفسية مماثلة.

الأبحاث من المؤسسة الوطنية للعلوم يؤكد على الآثار العالمية للعواصف الترابية الناشئة من الصحراء. في حين أن نسب جزيئات معينة من الغبار إلى نقطة نشأتها أمر صعب بسبب اختلاط الغلاف الجوي، تشير التقديرات إلى أن شمال أفريقيا تساهم بنسبة مذهلة تصل إلى 60% من الغبار الجوي العالمي. وينتقل هذا الغبار آلاف الكيلومترات، مما يؤثر على جودة الهواء عبر قارات مختلفة، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأجزاء من أوروبا.

التأثير البيئي

وبعيدًا عن مشكلات الجهاز التنفسي، يتضمن تكوين الغبار الصحراوي معادن مثل الكوارتز والفلسبار، والتي، على الرغم من أنها يمكن أن تساهم بالمغذيات في بعض النظم البيئية، فإنها تؤدي أيضًا إلى ارتفاع مستويات الجسيمات بشكل خطير. دراسة شاملة نشرت في المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية يسلط الضوء على كيف أن هذه العواصف الترابية لا تنقل المعادن فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى تفاقم الأزمات الصحية القائمة. ووجدت الدراسة أن زيادة مستويات PM2.5 يمكن أن تؤدي إلى مشاكل مزمنة في الجهاز التنفسي، مما يسلط الضوء على أهمية مراقبة جودة الهواء وإصدار التنبيهات الصحية في الوقت المناسب خلال هذه الأحداث الغبارية.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الموجة الحالية من الغبار خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية. يوصي العلماء باستراتيجيات مثل إغلاق النوافذ واستخدام أجهزة تنقية الهواء لإدارة جودة الهواء الداخلي أثناء مثل هذه الأحداث. يعد تثقيف المجتمع حول مخاطر التعرض للغبار أمرًا ضروريًا، خاصة بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة بما في ذلك الأطفال وكبار السن.

وبينما تتعامل جنوب فلوريدا مع هذا الدخيل المغبر، فإنه بمثابة تذكير صارخ بالترابط بين أنظمتنا البيئية والصحية. إن الوعي والاستعداد أساسيان في مواجهة التحديات التي تفرضها العواصف الترابية في الصحراء الكبرى، مما يعزز الحاجة إلى استراتيجيات قوية للصحة العامة يمكنها التكيف مع هذه الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها.

Quellen: