الجوع والفقر: تهديد متزايد للأزمة الأمنية في نيجيريا
استكشف جهود النهضة الزراعية في نيجيريا وسط تزايد انعدام الأمن الغذائي والعنف. المناقشات الرئيسية حول الحلول المستدامة والأمن.

الجوع والفقر: تهديد متزايد للأزمة الأمنية في نيجيريا
وفي نيجيريا، يلوح في الأفق تهديد كبير على المشهد الأمني، ويأتي في هيئة الجوع والفقر. يقول مالام نوهو ريبادو، المستشار الرئيسي للرئيس بولا تينوبو في المسائل الأمنية، إن هذه القضايا الملحة ليست مجرد صعوبات اقتصادية؛ إنهم محفزون للاضطرابات والعنف في جميع أنحاء البلاد. وقد اتخذت الحكومة خطوات لمواجهة هذه التحديات، وأبرزها من خلال إطلاق برنامج "الأمل المتجدد" للميكنة الزراعية، والذي أدخل 2000 جرار في أبوجا بهدف تنشيط القطاع الزراعي.
وشدد ريبادو على أن انعدام الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالجريمة وتفكك المجتمع. خلال ندوة التوعية الأمنية الرابعة عشرة في أبوجا، ركز الموضوع على مكافحة الجوع والفقر كجزء لا يتجزأ من الحفاظ على السلام وتعزيز التنمية داخل نيجيريا. وقد ردد رئيس أركان الدفاع، الجنرال كريستوفر موسى، هذه المشاعر، محذراً من الارتباط المثير للقلق بشكل متزايد بين انعدام الأمن والتدهور الاقتصادي الناجم عن نقص الغذاء.
صراعات المجتمع وصموده
في قلب ولاية تارابا، تكافح المجتمعات المحلية في مونغالالاو ومونغادوسا في أعقاب الاشتباكات بين المزارعين والرعاة، والتي أدت إلى نزوح المئات وأدت إلى خسارة مأساوية لأكثر من 40 شخصًا. ووصف السكان بيئة مليئة بالفزع، حيث فر العديد منهم إلى المناطق الحضرية بحثًا عن الأمان، مثل كريم. إن قوات الأمن المحلية منهكة، مما يجعل المجتمعات المحلية تشعر بالضعف وعدم الحماية. وتشير التقارير إلى أن ما يصل إلى 1700 شخص قد لجأوا إلى مدرسة ابتدائية بسبب أعمال العنف، ويعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر ويفقدون ممتلكاتهم وسط الفوضى.
وتعهد حاكم ولاية تارابا، أغبو كيفاس، بالتدخل، مؤكدا ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية لاستعادة السلام والأمن في المناطق المضطربة. وفي الوقت نفسه، يصر القادة المحليون على أن الوجود الأكبر لقوات إنفاذ القانون أمر ضروري لاستعادة ما يشبه الحياة الطبيعية.
نظرة أوسع على انعدام الأمن الغذائي
ينبع انعدام الأمن الغذائي، الذي يؤثر على الملايين على مستوى العالم، من عوامل مختلفة بما في ذلك الفقر والصراع وتغير المناخ وعدم الوصول إلى الموارد. وقد أدت الانكماشات الاقتصادية والأزمات الصحية، مثل جائحة كوفيد-19، إلى تفاقم هذه التحديات، مما دفع المزيد من الأفراد إلى الجوع واليأس. وكما أبرز تقرير Wicked 7، فإن الإحصائيات ترسم صورة قاتمة: أكثر من 700 مليون شخص يعانون من نقص التغذية في عام 2022، وهو ارتفاع كبير عن السنوات السابقة، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى الاضطرابات المرتبطة بالصراع في إنتاج الغذاء وتوزيعه.
- Poverty: Limited financial resources hinder access to nutritious food.
- Conflict and Violence: Armed conflicts disrupt food production and access.
- Economic Shocks: Crises affect food prices and income, making food less affordable.
- Climate Change: Extreme weather events negatively impact crop yields.
ويلفت الدكتور كاري فاولر، المبعوث الخاص للأمن الغذائي، الانتباه إلى الحاجة الملحة لتحسين النظم الغذائية العالمية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المتمثلة في تغير المناخ وعدم كفاية الاستثمار الزراعي. ويحذر من أنه بحلول عام 2050، قد نحتاج إلى زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 50-60٪ لمواكبة النمو السكاني. إنها مهمة شاقة، ويجب معالجتها ليس فقط في نيجيريا، بل على مستوى العالم.
وبينما تتصارع نيجيريا مع هذه القضايا، يصبح الترابط بين الأمن الغذائي والاستقرار الوطني أكثر وضوحا من أي وقت مضى. إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، إلى جانب الدعوات المجتمعية لزيادة الأمن والتنمية الزراعية، تشير إلى مفترق طرق حاسم بالنسبة للأمة. فهل ستكون هذه الجهود كافية لدرء التهديد المزدوج المتمثل في الجوع والاضطرابات؟ الوقت فقط سيخبرنا.