أزمة نيجا الأمنية توقف مشروع الأسمدة الحديثة بقيمة 12 مليار دولار!
تعرف على أسباب تأخر مشروع الأسمدة الحديثة في ولاية النيجر بسبب القضايا الأمنية والاستثمارات المستمرة.

أزمة نيجا الأمنية توقف مشروع الأسمدة الحديثة بقيمة 12 مليار دولار!
وفي تطور مقلق للأحداث، حددت حكومة ولاية النيجر انعدام الأمن باعتباره السبب الرئيسي للتأخير في بدء العمليات في شركة الأسمدة الحديثة التابعة لها في زونجرو. كشف الحاج حمزة ساركي بيلو، الأمين الدائم لوزارة التجارة والاستثمار، عن هذه المعلومات خلال اجتماع المجلس التنفيذي للدولة مؤخرا. وعلى الرغم من استثمار ما يقرب من 12 مليار دولار في المشروع، إلا أن انعدام الأمن أدى إلى توقف التقدم، مما دفع حكومة الولاية إلى تمديد اتفاقها مع شركة الأسمدة التي أنشأتها إدارة سابقة.
وقد حددت الحكومة جدولًا زمنيًا جديدًا لبدء العمليات، والذي من المتوقع الآن بحلول نهاية مايو 2025. ويعد هذا التحديث أمرًا بالغ الأهمية نظرًا لإمكانية تأثير المشروع بشكل كبير على الزراعة المحلية والأمن الغذائي. ويعد التعاون مع شركة هندية جزءًا من الاتفاقية التي تتضمن تسليم جميع الآلات اللازمة للعمليات. ووسط هذه التحديات، أكدت مفوضة الإعلام والاستراتيجية، بنتا مامان، أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية بالمنطقة، مما سمح للمزارعين في الولاية بالعودة إلى حقولهم لبدء الموسم الزراعي لهذا العام، والذي كان يواجه في السابق عقبات كبيرة.
المخاوف الأمنية والآثار
وتمتد التداعيات الأوسع للقضايا الأمنية إلى ما هو أبعد من دولة النيجر ويتردد صداها بقوة في السياسة الأوروبية. وكما أبرزت صحيفة يوروبيان تايمز، أصبح الأمن قضية بارزة في السياسة الأوروبية، مع تزايد التهديدات الناشئة من مختلف القطاعات. إن الحاجة الملحة إلى تعزيز الأمن الداخلي من خلال التعاون الدولي، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والتقدم التكنولوجي أصبحت أعظم من أي وقت مضى. وتتبنى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سياسات تركز على تنفيذ القانون، وتبادل المعلومات الحساسة، واستراتيجيات المرونة العامة في مواجهة التهديدات.
يوضح الوضع في ولاية النيجر النيجيرية الحقائق القاسية التي تواجهها العديد من المناطق على مستوى العالم عندما يتعلق الأمر بإنتاج الغذاء والأمن الغذائي. إن التحديات الأمنية المستمرة تعيق القدرات التشغيلية وتهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي في المناطق الضعيفة، مما يؤكد أهمية جهود المزارعين المحليين للمشاركة في الزراعة.
الزراعة العالمية والأمن الغذائي
ومما يزيد من تعميق هذه المناقشة التركيز على الممارسات الزراعية المستدامة على نطاق عالمي. تشجع الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء والمنظمات على دعم تطوير التكنولوجيا الزراعية المستدامة في البلدان النامية. هناك دعوة واضحة لتعزيز الخبرات المحلية واستخدام التقنيات الزراعية لتعزيز الإنتاجية والأمن الغذائي، ولا سيما التأكيد على المساواة بين الجنسين في الوصول إلى الموارد.
وفي ضوء هذه الجهود العالمية، من الواضح أن دمج الزراعة المستدامة في السياسات الوطنية يمكن أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة. ويتناسب هذا الفهم مع التحديات التي تواجهها ولاية النيجر. ومن الممكن أن تزدهر المبادرات المحلية عندما تتماشى مع الأهداف العالمية، مثل تلك المبينة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تهدف إلى القضاء على الجوع وضمان نظم مستدامة لإنتاج الغذاء.
ويمثل التقاء الجهود المحلية والعالمية بارقة أمل وسط التحديات. إن التزام الحكومة المتجدد بتعزيز الأمن والقطاع الزراعي، إلى جانب التعاون الدولي، يمكن أن يؤدي إلى تحسينات ملحوظة في السياق المحلي والأوسع للأمن الغذائي.