عملية مطرقة منتصف الليل: ضرب المواقع النووية الإيرانية بدقة

Transparency: Editorially created and verified.
Published on

نفذت قاذفات القنابل الأمريكية من طراز B-2 ضربة تاريخية على المواقع النووية الإيرانية في مهمة تهدف إلى منع التطوير النووي.

U.S. B-2 bombers conducted a historic strike on Iranian nuclear sites in a mission aimed at preventing nuclear development.
نفذت قاذفات القنابل الأمريكية من طراز B-2 ضربة تاريخية على المواقع النووية الإيرانية في مهمة تهدف إلى منع التطوير النووي.

عملية مطرقة منتصف الليل: ضرب المواقع النووية الإيرانية بدقة

في عملية عسكرية مذهلة أطلق عليها اسم "عملية مطرقة منتصف الليل"، أطلقت الولايات المتحدة ما يُقال إنه أكبر ضربة عملياتية من طراز B-2 في تاريخها، مستهدفة ثلاثة مواقع نووية مهمة في إيران. وتهدف هذه العملية، التي بدأت بمناورة خادعة ذكية تتضمن عدة قاذفات شبح من طراز B-2، إلى منع إيران من تطوير جهاز نووي حراري والحد من تأثير الجماعات الإرهابية بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة. وأشاد كبار المسؤولين في البنتاغون، بمن فيهم الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بالتخطيط الدقيق لهذه المهمة وتنفيذها، مما يعكس الفخر بقدرات جيشهم واستراتيجيته.

تضمنت حزمة الضربة سبع قاذفات قنابل من طراز B-2 حلقت من قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري، مدعومة بقاذفات إضافية لمحاكاة إعادة تموضع القوات. وبعد رحلة استغرقت 18 ساعة، والتي تضمنت عمليات متعددة للتزود بالوقود، أسقطت هذه الطائرات 14 قنبلة خارقة للتحصينات على مواقع تقع في فوردو ونطنز وأصفهان. وتشير التقارير الأولية إلى أن التفجيرات ألحقت "أضراراً ودماراً شديدين للغاية" في هذه المواقع. وأشار الجنرال كين إلى أنه لم يتم إطلاق أي أعيرة نارية على حزمة الضربات الأمريكية، مما يؤكد نجاح العملية التي كانت قيد الإعداد منذ أن ألمح الرئيس ترامب لأول مرة إلى إمكانية العمل العسكري في وقت سابق من الأسبوع. والجدير بالذكر أن ترامب أكد في خطاب وطني على أن المواقع المستهدفة "تم طمسها بالكامل وكليًا"، محذرًا من احتمال وقوع هجمات "أكبر بكثير" إذا لم تسعى إيران إلى طريق السلام.

سياق الضربات

ويأتي قرار الضربة في أعقاب فترة طويلة من التوترات المحيطة بطموحات إيران النووية، خاصة بعد التهديدات المتصاعدة ضد إسرائيل، التي شهدت أعمالها العسكرية ضد أهداف إيرانية لتفكيك برنامج نووي وصاروخي متزايد في المنطقة. في أعقاب الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ناقش الخبراء العسكريون والدبلوماسيون من الولايات المتحدة وإسرائيل المشهد المتغير. وكما أشار معهد واشنطن، فقد تحول القلق من مجرد الاحتواء إلى التعطيل النشط لقدرات إيران النووية، حيث يُنظر إلى العمليات الجوية على أنها حاسمة لتحقيق هذه الأهداف. وكانت إسرائيل، على وجه الخصوص، مصرة على منع إيران من الحصول على ترسانة نووية قابلة للحياة، ودفعت العمليات العسكرية إلى أبعد من ذلك لضمان أقصى قدر من الضرر للبنية التحتية العسكرية الصناعية في طهران.

إن استخدام التكتيكات المتقدمة أثناء العملية - مثل استراتيجيات الخداع التي تتضمن الأفخاخ الخداعية والتطهير المنسق للمجال الجوي - يعكس نهجًا متطورًا للحرب الحديثة. ولم يكن الهدف من هذا التدخل العسكري الشامل تحييد التهديدات المباشرة فحسب، بل كان يهدف أيضًا إلى إرسال رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة لا تزال ثابتة في التزامها بالأمن القومي وأمن حلفائها. وفي الواقع، يُنظر إلى العملية باعتبارها لحظة محورية في الأعمال العسكرية الأمريكية ضد إيران، حيث تضع نفسها كرادع ضد الانتشار النووي في المستقبل.

التطلع إلى الأمام

ومع استمرار تقييم الأضرار، يفكر العديد من المحللين في التداعيات المحتملة لهذه الضربات. وفي أعقاب هذا العمل العسكري العدواني، تكثر الأسئلة: هل سترد إيران؟ كيف سيؤثر ذلك على المضي قدماً في المحادثات الدبلوماسية؟ ويحذر الخبراء من أن الصراع قد يتصاعد في حالة حدوث انتقام، حيث وضعت الولايات المتحدة قواتها في حالة تأهب قصوى وسط التوترات المستمرة. تاريخياً، أثبتت القوة العسكرية وحدها أنها غير كافية لتفكيك برنامج نووي ضخم ومتفرق بشكل كامل، مما يشير إلى أن مزيجاً من الدبلوماسية والعمل العسكري قد يكون ضرورياً مع تقدم هذا الوضع.

وفي السنوات المقبلة، من المرجح أن لا يقتصر هدف الولايات المتحدة وحلفائها على الحد من طموحات إيران النووية فحسب، بل سيشمل أيضاً تعزيز الظروف الملائمة لإقامة علاقة تعاونية مستقرة مع التركيز على تحسين نوعية حياة الشعب الإيراني. وبينما يضع القادة العسكريون والدبلوماسيون استراتيجياتهم بشأن المستقبل، فإن الكثير سيعتمد على المشهد الجيوسياسي الأوسع وطبيعة القيادة الإيرانية التي لا يمكن التنبؤ بها في كثير من الأحيان.

وفي ضوء هذه التطورات، تتألق مرونة وتفاني أفرادنا العسكريين أثناء قيامهم بعمليات معقدة لحماية السلام والاستقرار الدوليين. ويظل الأمل قائما في أنه من خلال القيادة القوية والإجراءات المحسوبة، يمكننا الإبحار في هذه المياه الغادرة والتوصل إلى حل أكثر تعاونا وسلميا في المنطقة.

Quellen: