رعب إعصار فلوريدا: كاميرا جرس الباب تلتقط عملية انطلاق لمنزل متنقل!
أدى إعصار في لارجو بولاية فلوريدا في 26 يونيو 2025 إلى رفع منزل متنقل عن أساسه، مما يسلط الضوء على مخاطر العواصف الشديدة.

رعب إعصار فلوريدا: كاميرا جرس الباب تلتقط عملية انطلاق لمنزل متنقل!
أصبحت السماء فوق لارجو بولاية فلوريدا مشؤومة في 26 يونيو 2025، عندما اجتاح إعصار منطقة قرية رانشيرو، مخلفًا وراءه سلسلة من الدمار. تم رفع منزل متنقل بشكل كبير عن أساساته وسط الرياح الدوامة، وهي حادثة تم التقاطها بشكل مخيف بواسطة كاميرا جرس الباب. تُظهر اللقطات المنزل وهو يميل بشكل غير مستقر قبل أن يرتفع في الهواء، بينما يحوم الحطام بشكل خطير، مما يخلق مشهدًا يذكرنا بركوب الكرنفال الجامح وغير المنضبط. لحسن الحظ، لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات خطيرة، على الرغم من أن السلطات المحلية تؤكد وقوع أضرار جسيمة في العديد من المنازل في المنطقة، لا سيما في مجتمعات رانشيرو فيليدج وباي رانش المصنعة على طول طريق أولمرتون.
وصف صاحب المنزل داخل المنزل المتنقل تجربته بأنها كانت تُقذف مثل دمية خرقة، مشبهًا الفوضى بـ "القيام بالشقلبات". إنها معجزة أنه خرج مع عدد قليل من الخدوش والكدمات، وهي شهادة على عدم القدرة على التنبؤ وقوة الأعاصير المطلقة. وردد السكان المحليون صوت الخوف في تلك اللحظة، مستذكرين الصوت المرعب الذي يشبه صوت قطار الشحن مع اقتراب العاصفة، مما أضاف إحساسًا واضحًا بالرهبة إلى الأجواء.
فهم مخاطر الإعصار
لقد حذرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) منذ فترة طويلة من أن المنازل المتنقلة معرضة للخطر بشكل خاص أثناء أحداث الإعصار. في الواقع، تحدث نسبة مذهلة تبلغ 72% من الوفيات المرتبطة بالإعصار في المساكن، وتحدث 54% منها بشكل مأساوي داخل منازل متنقلة. يزداد الخطر بشكل كبير، مما يجعل سكان المنازل المتنقلة أكثر عرضة للقتل بنسبة 15 إلى 20 مرة مقارنة بالأفراد الذين يعيشون في المباني الأكثر ثباتًا. إن الوعي بهذه المخاطر أمر بالغ الأهمية، خاصة كما يتضح من مآسي الماضي؛ وقعت أربع وفيات في منازل متنقلة خلال حدث مناخي شديد في شمال غرب لويزيانا في يناير 2021.
أثناء ظروف الإعصار، يمكن تدمير حتى المنازل المتنقلة جيدة البناء إذا فشلت في البقاء راسخة على الأرض. ولذلك، يتم حث السكان على البحث عن ملاجئ أكثر ثباتًا مسبقًا. يجب أن تكون المنازل المجهزة بملاجئ مخصصة للإعصار، أو الهياكل الخرسانية المسلحة، أو حتى منازل الأسرة الواحدة القريبة هي نقاط الإخلاء. وفقًا لما نصحت به مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، من المهم لسكان المنازل المتنقلة أن يظلوا على اطلاع بتنبؤات خدمة الأرصاد الجوية الوطنية وأن يقوموا بإعداد خطط الإخلاء الخاصة بهم مسبقًا.
تدابير الاستعداد والسلامة
إن التنبؤ بالأعاصير ليس مثاليًا، ولكن هناك علامات يجب مراقبتها: يمكن أن تشير سحابة دوارة على شكل قمع، أو اقتراب سحب الحطام، أو سماء داكنة مفاجئة إلى وجود مشكلة كامنة في مكان قريب. عندما تكون هذه الأعلام الحمراء موجودة، فمن الضروري الاحتماء على الفور. تلعب ساعات وتحذيرات الإعصار دورًا حاسمًا في تنبيه المجتمعات إلى خطر وشيك. تشير الساعة إلى أن الظروف مواتية للأعاصير، بينما يعني التحذير أنه تم رصد إعصار أو الإشارة إليه على الرادار. يجب ألا يبقى السكان في المنازل المتنقلة عند إصدار التحذيرات؛ البحث عن المباني القوية القريبة أمر حتمي.
يمكن أيضًا أن يؤدي إنشاء خطة طوارئ للإعصار إلى قطع شوط طويل في ضمان السلامة. يجب أن تتضمن هذه الخطة مكانًا لتجمع العائلة والحيوانات الأليفة، ومعرفة بأنظمة التحذير المحلية من الإعصار، ومخططًا للخطوات التي يجب اتخاذها عند وقوع الكارثة. وكما شهد سكان المنازل المتنقلة في لارجو، فإن الاستعداد ليس مجرد إجراء احترازي، بل هو منقذ للحياة.
ومع إعادة بناء المجتمع وتأمل السكان المحليين في شدة هذه العاصفة، فمن الواضح أنه على الرغم من أن السماء قد صافية، إلا أن الحاجة إلى اليقظة ستظل قائمة دائمًا. وفي ضوء هذه الأحداث، قد يكون الآن هو الوقت المناسب للسكان لتقييم مدى استعدادهم وتأمين منازلهم بشكل أفضل ضد غضب الطبيعة الذي لا يمكن التنبؤ به.